تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمالا تقربوا بها للأصنام يحسبونها مبلغة إياهم أغراضا وقد أخطؤوها وهم يحسبون أنهم يفعلون خيرا .

وإسناد الضلال إلى سعيهم مجاز عقلي . والمعنى : الذين ضلوا في سعيهم .

وبين يحسبون } و ﴿ يحسنون ﴾ جناس مصحف ، وقد مثل بهما في مبحث الجناس .

| 2 ( 105 ) ﴿ أولائك الذين كفروا بئايات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ﴾ . ) 2

جملة هي استئناف بياني بعد قوله ﴿ هل ننبئكم ﴾ .

وجيء باسم الإشارة لتمييزهم أكمل تمييز لئلا يلتبسوا بغيرهم على نحو قوله تعالى : ﴿ أولئك هم المفلحون ﴾ ( البقرة : 5 ) .

وللتنبيه على أن المشار إليهم أحرياء بما بعد اسم الإشارة من حكم بسبب ما أجري عليهم من الأوصاف .

والآيات : القرآن والمعجزات .

والحبط : البطلان والدحض .

وقوله : ﴿ ربهم ﴾ يجري على الوجه الأول في نون ﴿ هل ننبئكم ﴾ أنه إظهار في مقام الإضمار . ومقتضى الظاهر أن يقال : أولئك الذين كفروا بآياتنا ، ويجري على الوجهين الثاني والثالث أنه على مقتضى الظاهر .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٤٧