وقرأ الجمهور : ﴿ قال ءاتوني ﴾ مثل الأول . وقرأه حمزة ، وأبو بكر عن عاصم { ائتوني على أنه أمر من الإتيان ، أي أمرهم أن يحضروا للعمل .
والقطر } بكسر القاف : النحاس المذاب .
وضمير ﴿ اسطاعوا ﴾ و ﴿ استطاعوا ﴾ ليأجوج ومأجوج .
والظهور : العلو . والنقب : كسر الردم ، وعدم استطاعتهم ذلك لارتفاعه وصلابته .
و ﴿ اسطاعوا ﴾ تخفيف ﴿ استطاعوا ﴾ ، والجمع بينهما تفنن في فصاحة الكلام كراهية إعادة الكلمة . وابتدىء بالأخف منهما لأنه وليه الهمز وهو حرف ثقيل لكونه من الحلق ، بخلاف الثاني إذ وليه اللام وهو خفيف .
ومقتضى الظاهر أن يبتدأ بفعل ﴿ استطاعوا ﴾ ويثني بفعل ﴿ اسطاعوا ﴾ لأنه يثقل بالتكرير ، كما وقع في قوله آنفا ﴿ سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ﴾ ( الكهف : 78 ) ثم قوله : ﴿ ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ﴾ ( الكهف : 82 ) .
ومن خصائص مخالفة مقتضى الظاهر هنا إيثار فعل ذي زيادة في المبنى بموقع فيه زيادة المعنى لأن استطاعة نقب السد أقوى من استطاعة تسلقه ، فهذا من مواضع دلالة زيادة المبنى على زيادة في المعنى .
وقرأ حمزة وحده { فما اسطاعوا الأول بتشديد الطاء مدغما فيها التاء .