تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ 2 ( 92 94 ) { قال ياهارون ما منعك إذ رأيتهم ضلو &

1764 ا * ألا تتبعن أفعصيت أمرى * قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى إنى خشيت أن تقول فرقت بين بنى &

1764 إسرءيل ولم ترقب قولى } ) 2 $

انتقل موسى من محاورة قومه إلى محاورة أخيه ، فجملة ﴿ قال ياهارون ﴾ تابعة لجملة ﴿ قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ﴾ ( طه : 86 ) ، ولجملة ﴿ قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ﴾ ( طاه : 87 ) وقد وجدت مناسبة لحكاية خطابه هارون بعد أن وقع الفصل بين أجزاء الحكاية بالجمل المعترضة التي منها جملة ﴿ ولقد قال لهم هارون من قبل ﴾ ( طه : 90 ) الخ فهو استطراد في خلال الحكاية للإشعار بعذر هارون كما تقدم . ويحتمل أن تكون عطفا على جملة ﴿ ولقد قال لهم هارون ﴾ الخ على احتمال كون تلك من حكاية كلام قوم موسى .

علم موسى أن هارون مخصوص من قومه بأنه لم يعبد العجل ، إذ لا يجوز عليه ذلك لأن الرسالة تقتضي العصمة ، فلذلك خصه بخطاب يناسب حاله بعد أن خاطب عموم الأمة بالخطاب الماضي . وهذا خطاب التوبيخ والتهديد على بقائه بين عبدة الصنم .

والاستفهام في قوله ﴿ ما منعك ﴾ إنكاري ، أي لا مانع لك من اللحاق بي ، لأنه أقامه خليفة عنه فيهم فلما لم يمتثلوا أمره كان عليه أن يرد الخلافة إلى من استخلفه .

و ﴿ إذ رأيتهم ﴾ متعلق ب ﴿ منعك ﴾ . و ( أن ) مصدرية ، و ( لا ) حرف نفي . وهي مؤذنة بفعل محذوف يناسب معنى النفي . والمصدر الذي تقتضيه

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٢٩١