أن تكون الألف للإطلاق لأجل الفواصل مثل ألف ﴿ فأضلونا السبيلا ﴾ ( الأحزاب : 67 ) وألف ﴿ وتظنون بالله الظنونا ﴾ ( الأحزاب : 10 ) ، أو أن تكون الواو في قوله { ولا تخشى للاستئناف لا للعطف .
و الدرك بفتحتين اسم مصدر الإدراك ، أي لا تخاف أن يدركك فرعون .
والخشية : شدة الخوف . وحذف مفعوله لإفادة العموم ، أي لا تخشى شيئا ، وهو عام مراد به الخصوص ، أي لا تخشى شيئا مما يخشى من العدو ولا من الغرق .
| 2 ( 78 79 ) فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم * وأضل فرعون قومه وما هدى } . ) 2
الفاء فصيحة عاطفة على مقدر يدل عليه الكلام السابق ، أي فسرى بهم فأتبعهم فرعون ، فإن فرعون بعد أن رأى آيات غضب الله عليه وعلى قومه وأيقن أن ذلك كله تأييد لموسى أذن لموسى وهارون أن يخرجا بني إسرائيل ، وكان إذن فرعون قد حصل ليلا لحدوث موتان عظيم في القبط في ليلة الشهر السابع من أشهر القبط وهو شهر ( برمهات ) وهو الذي اتخذه اليهود رأس سنتهم بإذن من الله وسموه ( تسري ) فخرجوا من مدينة ( رعمسيس ) قاصدين شاطىء البحر الأحمر . وندم فرعون على إطلاقهم فأراد أن يلحقهم ليرجعهم إلى مدينته ، وخرج في مركبته ومعه ستمائة مركبة مختارة ومركبات أخرى تحمل جيشه .
وأتبع : مرادفع تبع . والباء في ﴿ بجنوده ﴾ للمصاحبة .
واليم : البحر . وغشيانه إياهم : تغطيته جثثهم ، أي فغرقوا .