$ 2 ( 67 69 ) { فأوجس فى نفسه خيفة موسى * قلنا لا تخف إنك أنت الاعلى * وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعو &
1764 ا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى } ) 2 $
أوجس : أضمر واستشعر . وانتصاب { خيفة على المفعولية ، أي وجد في نفسه . وقد تقدم نظيره عند قوله تعالى : نكرهم وأوجس منهم خيفة في سورة هود ( 70 ) .
و خيفة } اسم هيئة من الخوف ، أريد به مطلق المصدر ، وأصله خوفة ، فقلبت الواو ياء لوقوعها أثر كسرة .
وزيادة ﴿ في نفسه ﴾ هنا للإشارة إلى أنها خيفة تفكر لم يظهر أثرها على ملامحه . وإنما خاف موسى من أن يظهر أمر السحرة فيساوي ما يظهر على يديه من انقلاب عصاه ثعبانا ، لأنه يكون قد ساواهم في عملهم ويكونون قد فاقوه بالكثرة ، أو خشي أن يكون الله أراد استدراج السحرة مدة فيملي لهم بظهور غلبهم عليه ومده لما تكون له العاقبة فخشي ذلك . وهذا مقام الخوف ، وهو مقام جليل مثله مقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر إذ قال : ( اللهم إني أسألك نصرك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد في الأرض ) .
والدليل على هذا قوله تعالى : ﴿ قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ﴾ فتأكيد الجملة بحرف التأكيد وتقوية تأكيدها بضمير الفصل وبالتعريف في ﴿ الأعلى ﴾ دليل على أن ما خامره من الخوف إنما هو خوف ظهور السحرة عند العامة ولو في وقت ما . وهو وإن كان موقنا