تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ 2 ( 22 23 ) { واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضآء من غير سو &

1764 ء ءاية أخرى * لنريك من ءاياتنا الكبرى } ) 2 $

هذه معجزة أخرى علمه الله إياها حتى إذا تحدى فرعون وقومه عمل مثل ذلك أمام السحرة . فهذا تمرين على معجزة ثانية متحد الغرض مع إلقاء العصا .

والجناح : العضد وما تحته إلى الإبط . أطلق عليه ذلك تشبيها بجناح الطائر .

والضم : الإلصاق ، أي ألصق يدك اليمنى التي كنت ممسكا بها العصا . وكيفية إلصاقها بجناحه أن تباشر جلد جناحه بأن يدخلها في جيب قميصه حتى تماس بشرة جنبه ، كما في آية سورة سليمان : ﴿ وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ﴾ ( النمل : 12 ) . جعل الله تغير لون جلد يده مماستها جناحه تشريفا لأكثر ما يناسب من أجزاء جسمه بالفعل والانفعال .

و ﴿ بيضاء ﴾ حال من ضمير ﴿ تخرج ﴾ ، و ﴿ من غير سوء ﴾ حال من ضمير ﴿ بيضاء ﴾ .

ومعنى ﴿ من غير سوء ﴾ من غير مرض مثل البرص والبهق بأن تصير بيضاء ثم تعود إلى لونها المماثل لون بقية بشرته . وانتصب ﴿ آية ﴾ على الحال من ضمير ﴿ تخرج ﴾ .

والتعليل في قوله ﴿ لنريك من ءاياتنا الكبرى ﴾ راجع إلى قوله ﴿ تخرج بيضاء ﴾ ، فاللام متعلقة ب ﴿ تخرج ﴾ لأنه في معنى نجعلها بيضاء فتخرج بيضاء أو نخرجها لك بيضاء . وهذا التعليل راجع إلى تكرير

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٢٠٨