وتقدم وجه المد في ( طا ) ( ها ) في أول سورة يونس . وقيل مقتضبان من فعل ( طأ ) أمرا من الوطء . ومن ( ها ) ضمير المؤنثة الغائبة عائد إلى الأرض . وفسر بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أول أمره إذا قام في صلاة الليل قام على رجل واحدة فأمره الله بهذه الآية أن يطأ الأرض برجله الأخرى . ولم يصح .
وقيل ( طاها ) كلمة واحدة وأن أصلها من الحبشية ، ومعناها إنسان ، وتكلمت بها قبيلة ( عك ) أو ( عكل ) وأنشدوا ليزيد بن مهلهل :
إن السفاهة طاها من شمائلكم
لا بارك الله في القومم الملاعين
وذهب بعض المفسرين إلى اعتبارهما كلمة لغة ( عك ) أو ( عكل ) أو كلمة من الحبشية أو النبطية وأن معناها في لغة : ( عك ) يا إنسان ، أو يا رجل ، وفي ما عداها : يا حبيبي ، وقيل : هي اسم سمى الله به نبيئه صلى الله عليه وسلم وأنه على معنى النداء ، أو هو قسم به . وقيل : هي اسم من أسماء الله تعالى على معنى القسم .
ورويت في ذلك آثار وأخبار ذكر بعضها عياض في ( الشفاء ) . ويجري فيها قول من جعل جميع هذه الحروف متحدة في المقصود منها . كقول من قال : هي أسماء للسور الواقعة فيها ، ونحو ذلك مما تقدم في سورة البقرة . وإنما غرهم بذلك تشابه في النطق فلا نطيل بردها . وكذلك لا التفات إلى قول من زعموا أنه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم