وكل ذلك تعريض بأن مآل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم صائر إلى ما صارت إليه بعثة موسى عليه السلام من النصر على معانديه . فلذلك انتقل من ذلك إلى وعيد من أعرضوا عن القرآن ولم تنفعهم أمثاله ومواعظه .
وتذكير الناس بعداوة الشيطان للإنسان بما تضمنته قصة خلق آدم .
ورتب على ذلك سوء الجزاء في الآخرة لمن جعلوا مقادتهم بيد الشيطان وإنذارهم بسوء العقاب في الدنيا .
وتسلية النبي صلى الله عليه وسلم على ما يقولونه وتثبيته على الدين .
وتخلل ذلك إثبات البعث ، وتهويل يوم القيامة وما يتقدمه من الحوادث والأهوال .
| 2 ( 1 ) ﴿ طه ﴾ ) 2
وهذان الحرفان من حروف فواتح بعض السور مثل آلم ، ويس . ورسما في خط المصحف بصورة حروف التهجي التي هي مسمى ( طا ) و ( ها ) كما رسم جميع الفواتح التي بالحروف المقطعة . وقرئا لجميع القراء كما قرئت بقية فواتح السور . فالقول فيهما كالقول المختار في فواتح تلك السور ، وقد تقدم في أول سورة البقرة وسورة الأعراف .
وقيل هما حرفان مقتضبان من كلمتي ( طاهر ) و ( هاد ) وأنهما على معنى النداء بحذف حرف النداء .