تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعد : الحساب .

و ﴿ إنما ﴾ للقصر ، أي ما نحن إلا نعد لهم ، وهو قصر موصوف على صفة قصرا إضافيا ، أي نعد لهم ولسنا بناسين لهم كما يظنون ، أو لسنا بتاركينهم من العذاب بل نؤخرهم إلى يوم موعود .

وأفادت جملة ﴿ إنما نعد لهم عدا ﴾ تعليل النهي عن التعجيل عليهم لأن ﴿ إنما ﴾ مركبة من ( إن ) و ( ما ) وإن تفيد التعليل كما تقدم غير مرة .

وقد استعمل العد مجازا في قصر المدة لأن الشيء القليل يعد ويحسب . وفي هذا إنذار باقتراب استئصالهم .

| 2 ( 85 87 ) ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمان وفدا * ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا * لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا ﴾ ) 2

إتمام لإثبات قلة غناء آلهتهم عنهم تبعا لقوله : ﴿ ويكونون عليهم ضدا ﴾ ( مريم : 82 ) .

فجملة : ﴿ لا يملكون الشفاعة ﴾ هو مبدأ الكلام ، وهو بيان لجملة : ﴿ ويكونون عليهم ضدا ﴾ .

والظرف وما أضيف الظرف إليه إدماج بينت به كرامة المؤمنين وإهانة الكافرين . وفي ضمنه زيادة بيان لجملة ﴿ ويكونون عليهم ضدا ﴾ بأنهم كانوا سبب سوقهم إلى جهنم وردا ومخالفتهم لحال المؤمنين في ذلك المشهد العظيم . فالظرف متعلق ب ﴿ يملكون ﴾

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ١٦٧