تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطريا لأن بعضها مفسد لتولد الغذاء لما يشتمل عليه من المضرة . وتلك هي الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ؛ وبعضها منافف للفطرة وهو ما أهل به لغير الله لأنه منافف لشكر المنعم بها ، فالله خلق الأنعام ، والمشركون يذكرون اسم غير الله عليها . |

ولإفادة بيان الحلال الطيب بهذه الجملة جيء فيها بأداة الحصر ، أي ما حرم عليكم إلا الأربع المذكورات ، فبقي ما عداها طيبا . |

وهذا بالنظر إلى الطيب والخبث بالذات . وقد يعرض الخبث لبعض المطعومات عرضا . |

ومناسبة هذا التحديد في المحرمات أن بعض المسلمين كانوا بأرض غربة وقد يؤكل فيها لحم الخنزير وما أهل به لغير الله ، وكان بعضهم ببلد يؤكل فيه الدم وما أهل به لغير الله . وقد مضى تفسير نظير هذه الآية في سورة البقرة والأنعام . |

| 2 ( 116 ، 117 ) ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هاذا حلال وهاذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون * متاع قليل ولهم عذاب أليم } . ) 2

عاد الخطاب إلى المشركين بقرينة قوله : ﴿ لما تصف ألسنتكم الكذب ﴾ . فالجملة معطوفة على جملة ﴿ وضرب الله مثلا قرية ﴾ ( سورة النحل : 112 ) الآية . |

وفيه تعريض بتحذير المسلمين لأنهم كانوا قريبي عهد بجاهلية ، فربما بقيت في نفوس بعضهم كراهية أكل ما كانوا يتعففون عن أكله في الجاهلية . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٤ · ص ٣١٠