وفي الحديث : أن ذلك وقع لعمار بن ياسر ، وأنه ذكر ذلك للنبيء صلى الله عليه وسلم فصوبه وقال له : ( وإن عادوا لك فعد ) . |
وأجمع على ذلك العلماء . وشذ محمد بن الحسن فأجرى على هذا التظاهر بالكفر حكم الكفار في الظاهر كالمرتد فيستتاب عن المكنة منه . |
وسوى جمهور العلماء بين أقوال الكفر وأفعاله كالسجود للصنم . وقالت طائفة : إن الإكراه على أفعال الكفر لا يبيحها . ونسب إلى الأوزاعي وسحنون والحسن البصري ، وهي تفرقة غير واضحة . وقد ناط الله الرخصة باطمئنان القلب بالإيمان وغفر ما سول القلب . |
وإذا كان الإكراه موجب الرخصة في إظهار الكفر فهو في غير الكفر من المعاصي أولى كشرب الخمر والزنا ، وفي رفع أسباب المؤاخذة في غير الاعتداء على الغير كالإكراه على الطلاق أو البيع . |
وأما في الاهتداء على الناس من ترتب الغرم فبين مراتب الإكراه ومراتب الاعتداء المكره عليه تفاوت ، وأعلاها الإكراه على قتل نفس . وهذا يظهر أنه لا يبيح الإقدام على القتل لأن التوعد قد لا يتحقق وتفوت نفس القتيل . |
على أن أنواعا من الاعتداء قد يجعل الإكراه ذريعة إلى ارتكابها بتواطوء بين المكره والمكره . ولهذا كان للمكره بالكسر جانب من النظر في حمل التبعة عليه . |
وهذه الآية لم تتعرض لغير مؤاخذة الله تعالى في حقه المحض وما دون ذلك فهو مجال الاجتهاد . |
والخلاف في طلاق المكره معلوم ، والتفاصيل والتفاريع مذكورة في كتب الفروع وبعض التفاسير . |
|