﴿ ليثبت ﴾ وإن كان مجرور اللفظ باللام إذ لا يسوغ نصبه على المفعول لأجله لأنه ليس مصدرا صريحا . |
وأما ﴿ هدى وبشرى ﴾ فلما كانا مصدرين كانا حقيقين بالنصب على المفعول لأجله بحيث لو ظهر إعرابهما لكانا منصوبين كما في قوله تعالى : { لتركبوها وزينة ( سورة النحل : 8 ) . |
| 2 ( 103 ) ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذى يلحدون إليه أعجمى وهاذا لسان عربى مبين } . ) 2
عطف على جملة ﴿ وإذا بدلنا آية مكان آية ( سورة النحل : 101 ) . وهذا إبطال لتلبيس آخر مما يلبسون به على عامتهم ، وذلك أن يقولوا : إن محمدا يتلقى القرآن من رجل من أهل مكة . قيل : قائل ذلك الوليد بن المغيرة وغيره ، قال عنه تعالى : فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر ( سورة المدثر : 24 ) ، أي لا يلقنه ملك بل يعلمه إنسان ، وقد عينوه بما دل عليه قوله تعالى لسان الذي يلحدون إليه أعجمي ﴾ . |
وافتتاح الجملة بالتأكيد بلام القسم و ( قد ) يشير إلى أن خاصة المشركين كانوا يقولون ذلك لعامتهم ولا يجهرون به بين المسلمين لأنه باطل مكشوف ، وأن الله أطلع المسلمين على ذلك . فقد كان في مكة غلام رومي كان مولى لعامر بن الحضرمي اسمه جبر كان يصنع السيوف بمكة ويقرأ من الإنجيل ما يقرأ أمثاله من عامة النصارى من دعوات الصلوات ، فاتخذ زعماء المشركين من ذلك تمويها على العامة ، فإن معظم أهل مكة كانوا أميين فكانوا يحسبون من يتلو كلمات يحفظها ولو محرفة ، أو يكتب حروفا يتعلمها ، يحسبونه على علم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما جانبه قومه وقاطعوه يجلس إلى هذا الغلام ، وكان هذا الغلام قد أظهر الإسلام فقالت قريش . هذا يعلم محمدا ما يقوله . |