تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عما كنتم تعملون } مؤكدا بتأكيدين كما تقدم نظيره آنفا ، أي عما تعملون من عملل ضلالل أو عمل هدى . |

والسؤال : كنية عن المحاسبة ، لأنه سؤال حكيم تترتب عليه الإنارة وليس سؤال استطلاع . |

| 2 ( 94 ) ﴿ ولا تتخذو ا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السو ء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ﴾ . ) 2

| $

لما حذرهم من النقض الذي يؤول إلى اتخاذ أيمانهم دخلا فيهم ، وأشار بالإجمال إلى ما في ذلك من الفساد فيهم ، أعاد الكرة إلى بيان عاقبة ذلك الصنيع إعادة تفيد التصريح بالنهي عن ذلك ، وتأكيد التحذير ، وتفصيل الفساد في الدنيا ، وسوء العاقبة في الآخرة ، فكان قوله تعالى : ﴿ ولا تتخذوا ﴾ تصريحا بالنهي ، وقوله تعالى : ﴿ تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم ﴾ تأكيدا لقوله قبله : ﴿ تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ( سورة النحل : 92 ) ، وكان تفريع قوله تعالى : فتزل قدم ﴾ إلى قوله : ﴿ عن سبيل الله ﴾ تفصيلا لما أجمل في معنى الدخل . |

وقوله تعالى : ﴿ ولكم عذاب عظيم ﴾ المعطوف على التفريع وعيد بعقاب الآخرة . وبهذا التصدير وهذا التفريع الناشىء عن جملة ﴿ ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم ﴾ فارقت هذه نظيرتها السابقة بالتفصيل والزيادة فحق أن تعطف عليها لهذه المغايرة وإن كان شأن الجملة المؤكدة أن لا تعطف . |

والزلل : تزلق الرجل وتنقلها من موضعها دون إرادة صاحبها بسبب ملاسة الأرض من طين رطب أو تخلخل حصى أو حجر من تحت القدم فيسقط الماشي على الأرض . وتقدم عند قوله تعالى : ﴿ فأزلهما الشيطان عنها ﴾ في سورة البقرة ( 36 ) . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٤ · ص ٢٦٨