تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللفظ فيأتي ضميره مفردا ، وقد يراعى معناه فيعامل معاملة الجموع ، كما في آية سورة المؤمنين ( 21 ) { نسقيكم مما في بطونها . |

والخالص : المجرد مما يكدر صفاءه ، فهو الصافي . والسائغ : السهل المرور في الحلق . |

وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب نسقيكم } بفتح النون مضارع سقى . وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف بضم النون على أنه مضارع أسقى ، وهما لغتان ، وقرأه أبو جعفر بمثناة فوقية مفتوحة عوضا عن النون على أن الضمير للأنعام . |

| 2 ( 67 ) ﴿ ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن فى ذالك لآية لقوم يعقلون ﴾ . ) 2

عطف على جملة { وإن لكم في الأنعام لعبرة ( سورة النحل : 66 ) . |

ووجود من } في صدر الكلام يدل على تقدير فعل يدل عليه الفعل الذي في الجملة قبلها وهو ﴿ نسقيكم ﴾ ( النحل : 66 ) . فالتقدير : ونسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب . وليس متعلقا ب ﴿ تتخذون ﴾ ، كما دل على ذلك وجود ( من ) الثانية في قوله : ﴿ تتخذون منه سكرا ﴾ المانع من اعتبار تعلق ﴿ من ثمرات النخيل ﴾ ب ﴿ تتخذون ﴾ ، فإن نظم الكلام يدل على قصد المتكلم ولا يصح جعله متعلقا ب ﴿ تتخذون ﴾ مقدما عليه ، لأنه يبعد المعنى عن الامتنان بلطف الله تعالى إذ جعل نفسه الساقي للناس . |

وهذا عطف منة على منة ، لأن ﴿ نسقيكم ﴾ وقع بيانا لجملة ﴿ وإن لكم في الأنعام لعبرة ﴾ . |

ومفاد فعل ﴿ نسقيكم ﴾ مفاد الامتنان لأن السقي مزية . وكلتا العبرتين في السقي . والمناسبة أن كلتيهما ماء وأن كلتيهما يضغط باليد ، وقد أطلق

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٤ · ص ٢٠٢