| 2 ( 6 7 ) ﴿ وقالوا ياأيها الذى نزل عليه الذكر إنك لمجنون * لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ﴾ . ) 2
عطف على جملة { ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ( سورة الحجر : 3 ) . والمناسبة أن المعطوف عليها تضمنت انهماكهم في الملذات والآمال ، وهذه تضمنت توغلهم في الكفر وتكذيبهم الرسالة المحمدية . |
والمعنى : ذرهم يكذبون ويقولون شتى القول من التكذيب والاستهزاء . |
والجملة كلها من مقولهم . |
والنداء في يأيها الذي نزل عليه الذكر } للتشهير بالوصف المنادى به ، واختيار الموصولية لما في الصلة من المعنى الذي جعلوه سبب التهكم . وقرينة التهكم قولهم : ﴿ إنك لمجنون ﴾ . وقد أرادوا الاستهزاء بوصفه فأنطقهم الله بالحق فيه صرفا لألسنتهم عن الشتم . وهذا كما كانوا إذا شتموا النبي صلى الله عليه وسلم أو هجوه يدعونه مذمما ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : ( ألم تري كيف صرف الله عني أذى المشركين وسبهم ، يسبون مذمما وأنا محمد ) . |
وفي هذا إسناد الصلة إلى الموصول بحسب ما يدعيه صاحب اسم الموصول ، لا بحسب اعتقاد المتكلم على طريقة التهكم . |
و ﴿ الذكر ﴾ : مصدر ذكر ، إذا تلفظ . ومصدر ذكر إذا خطر بباله شيء . فالذكر الكلام الموحى به ليتلى ويكرر ، فهو للتلاوة لأنه يذكر ويعاد ؛ إما لأن فيه التذكير بالله واليوم الآخر ، وإما بمعنى أن به ذكرهم في الآخرين ، وقد شملها قوله تعالى : { لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ( سورة الأنبياء : 10 ) وقال : وإنه لذكر لك ولقومك ( سورة الزخرف : 44 ) والمراد به هنا القرآن . |