تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 30 ، 31 ) ﴿ وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا فى هاذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعم دار المتقين * جنات عدن يدخلونها تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشآءون كذلك يجزى الله المتقين ﴾ . ) 2

مستأنفة ابتدائية ، وهي كلام من الله تعالى مثل نظيرها في آية { قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة في سورة الزمر ( 10 ) ، وليست من حكاية قول الذين اتقوا . |

والذين أحسنوا : هم المتقون فهو من الإظهار في مقام الإضمار توصلا بالإتيان بالموصول إلى الإيماء إلى وجه بناء الخبر ، أي جزاؤهم حسنة لأنهم أحسنوا . |

وقوله تعالى : في هذه الدنيا جنات عدن يدخلونها تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشآءون كذلك يجزى الله المتقين } يجوز أن يتعلق بفعل ﴿ أحسنوا ﴾ . ويجوز أن يكون ظرفا مستقرا حالا من ﴿ حسنة ﴾ . وانظر ما يأتي في نظر هذه الآية من سورة الزمر من نكتة هذا التوسيط . |

ومعنى ﴿ ولدار الآخرة خير ﴾ أنها خير لهم من الدنيا فإذا كانت لهم في الدنيا حسنة فلهم في الآخرة أحسن ، فكما كان للذين كفروا عذاب الدنيا وعذاب جهنم كان للذين اتقوا خير الدنيا وخير الآخرة . فهذا مقابل قوله تعالى في حق المشركين ﴿ ليحملوا أوزارهم كاملة ﴾ ( سورة النحل : 25 ) وقوله تعالى : { وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ( سورة النحل : 26 ) . |

وحسنة الدنيا هي الحياة الطيبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان . وخير الآخرة هو النعيم الدائم ، قال تعالى : من عمل صالحا

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٤ · ص ١٤٢