وثم } للترتيب الرتبي ، فإن خزي الآخرة أعظم من استئصال نعيم الدنيا . |
والخزي : الإهانة . وقد تقدم عند قوله تعالى : { فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا في سورة البقرة ( 85 ) . |
وتقديم الظرف للاهتمام بيوم القيامة لأنه يوم الأحوال الأبدية فما فيه من العذاب مهول للسامعين . |
وأين } للاستفهام عن المكان ، وهو يقتضي العلم بوجود من يحل في المكان . ولما كان المقام هنا مقام تهكم كان الاستفهام عن المكان مستعملا في التهكم ليظهر لهم كالطماعية للبحث عن آلهتهم ، وهم علموا أن لا وجود لهم ولا مكان لحلولهم . |
وإضافة الشركاء إلى ضمير الجلالة زيادة في التوبيخ ، لأن مظهر عظمة الله تعالى يومئذ للعيان ينافي أن يكون له شريك ، فالمخاطبون عالمون حينئذ بتعذر المشاركة . |
والموصول من قوله تعالى : ﴿ الذين كنتم تشاقون فيهم ﴾ للتنبيه على ضلالهم وخطئهم في ادعاء المشاركة مثل الذي في قول عبدة : |
إن الذين ترونهم إخوانكم |
يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا |
والمشاقة : المشادة في الخصومة ، كأنها خصومة لا سبيل معها إلى الوفاق ، إذ قد صار كل خصم في شق غير شق الآخر . |
وقرأ نافع ﴿ تشقون ﴾ بكسر النون على حذف ياء المتكلم ، أي تعاندونني ، وذلك بإنكارهم ما أمرهم الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وقرأ البقية ﴿ تشاقون ﴾ بفتح النون وحذف المفعول للعلم ، أي تعاندون من يدعوكم إلى التوحيد . |
و ( في ) للظرفية المجازية مع حذف مضاف ، إذ المشاقة لا تكون في الذوات بل في المعاني . والتقدير : في إلهيتهم أو في شأنهم . |