بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ( سورة الأنعام : 27 ، 28 ) ، أي فلا يصرحون به . |
ولو } في ﴿ لو كانوا مسلمين ﴾ مستعملة في التمني لأن أصلها الشرطية إذ هي حرف امتناع لامتناع ، فهي مناسبة لمعنى التمني الذي هو طلب الأمر الممتنع الحصول ، فإذا وقعت بعد ما يدل على التمني استعملت في ذلك كأنها على تقدير قول محذوف يقوله المتمني ، ولما حذف فعل القول عدل في حكاية المقول إلى حكايته بالمعنى . فأصل ﴿ لو كانوا مسلمين ﴾ لو كنا مسلمين . |
والتزم حذف جواب ﴿ لو ﴾ اكتفاء بدلالة المقام عليه ثم شاع حذف القول ، فأفادت ﴿ لو ﴾ معنى المصدرية فصار المعنى : يود الذين كفروا كونهم مسلمين ، ولذلك عدوها من حروف المصدرية وإنما المصدر معنى عارض في الكلام وليس مدلولها بالوضع . |
| 2 ( 3 ) ﴿ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون ﴾ ) 2
لما دلت ( رب ) على التقليل اقتضت أن استمرارهم على غلوائهم هو أكثر حالهم ، وهو الإعراض عما يدعوهم إليه الإسلام من الكمال النفسي ، فبإعراضهم عنه رضوا لأنفسهم بحياة الأنعام ، وهي الاقتصار على اللذات الجسدية ، فخوطب الرسول صلى الله عليه وسلم بما يعرض لهم بذلك من أن حياتهم حياة أكل وشرب . وذلك مما يتعيرون به في مجاري أقوالهم كما في قول الحطيئة : |
دع المكارم لا تنهض لبغيتها |
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي |
وهم منغمسون فيما يتعيرون به في أعمالهم قال تعالى : { والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ( سورة محمد : 12 ) . |