تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنقوص غير المنون إثبات الياء في الوقف إلا إذا وقعت في القافية أو في الفواصل كما في هذه الآية لمراعاة ﴿ من وال ﴾ ( الرعد : 11 ) ، و ﴿ الآصال ﴾ ( الرعد : 15 ) . |

وقد ذكر سيبويه أن ما يختار إثباته من الياءات والواوات يحذف في الفواصل والقوافي ، والإثبات أقيس والحذف عربي كثير . |

| 2 ( 10 ) ﴿ سوآء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار ﴾ ) 2

موقع هذه الجملة استئناف بياني لأن مضمونها بمنزلة النتيجة لعموم علم الله تعالى بالخفيات والظواهر . وعدل عن الغيبة المتبعة في الضمائر فيما تقدم إلى الخطاب هنا في قوله : ﴿ سواء منكم ﴾ لأنه تعليم يصلح للمؤمنين والكافرين . |

وفيها تعريض بالتهديد للمشركين المتآمرين على النبي صلى الله عليه وسلم |

و ﴿ سواء ﴾ اسم بمعنى مستو . وإنما يقع معناه بين شيئين فصاعدا . واستعمل سواء في الكلام ملازما حالة واحدة فيقال : هما سواء وهم سواء ، قال تعالى : ﴿ فأنتم فيه سواء ﴾ . وموقع سواء هنا موقع المبتدأ . و ﴿ من أسر القول ﴾ فاعل سد مسد الخبر ، ويجوز جعل ﴿ سواء ﴾ خبرا مقدما و ﴿ من أسر ﴾ مبتدأ مؤخرا و ﴿ منكم ﴾ حال ﴿ من أسر ﴾ . |

والاستخفاء : هنا الخفاء ، فالسين والتاء للمبالغة في الفعل مثل استجاب . |

والسارب : اسم فاعل من سرب إذا ذهب في السرب بفتح السين وسكون الراء وهو الطريق . وهذا من الأفعال المشتقة من الأسماء الجامدة . وذكر الاستخفاء مع الليل لكونه أشد خفاء ، وذكر السروب مع النهار لكونه أشد ظهورا . والمعنى : أن هذين الصنفين سواء لدى علم الله تعالى . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٩٩