والتفضيل : منة بالأفضل وعبرة به وبضده وكناية عن الاختلاف . |
وقرأ الجمهور ﴿ تسقى ﴾ بفوقية اعتبارا بجمع ﴿ جنات ﴾ ، وقرأه ابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب ﴿ يسقى ﴾ بتحتية على تأويل المذكور . |
وقرأ الجمهور ﴿ ونفضل ﴾ بنون العظمة ، وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف ﴿ ويفضل ﴾ بتحتية . والضمير عائد إلى اسم الجلالة في قوله : ﴿ الله الذي رفع السماوات بغير عمد ﴾ . وتأنيث ﴿ بعضها ﴾ عند من قرأ ﴿ يسقى ﴾ بتحتية دون أن يقول بعضه لأنه أريد يفضل بعض الجنات على بعض في الثمرة . |
والأكل : بضم الهمزة وسكون الكاف هو المأكول . ويجوز في اللغة ضم الكاف . |
وظرفية التفضيل في ﴿ الأكل ﴾ ظرفية في معنى الملابسة لأن التفاضل يظهر بالمأكول ، أي نفضل بعض الجنات على بعض أو بعض الأعناب والزرع والنخيل على بعض من جنسه بما يثمره . والمعنى أن اختلاف طعومه وتفاضلها مع كون الأصل واحدا والغذاء بالماء واحدا ما هو إلا لقوى خفية أودعها الله فيها فجاءت آثارها مختلفة . |
ومن ثم جاءت جملة ﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ﴾ مجيء التذييل . |
وأشار قوله : ﴿ ذلك ﴾ إلى جميع المذكور من قوله : { وهو الذي مد الأرض ( سورة الرعد : 3 ) . وقد جعل جميع المذكور بمنزلة الظرف للآيات . وجعلت دلالته على انفراده تعالى بالإلهية دلالات كثيرة إذ في كل شيء منها آية تدل على ذلك . |
ووصفت الآيات بأنها من اختصاص الذين يعقلون تعريضا بأن من لم تقنعهم تلك الآيات منزلون منزلة من لا يعقل . وزيد في الدلالة على أن العقل سجية للذين انتفعوا بتلك الآيات بإجراء وصف العقل على كلمة قوم } إيماء إلى أن العقل من مقومات قوميتهم كما بيناه في الآية قبلها . |
|