تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما يشبه ضده على وجه التهكم . وإسناد هذا الحكم إلى ﴿ أكثرهم ﴾ باعتبار أكثر أحوالهم وأقوالهم لأنهم قد تصدر عنهم أقوال خلية عن ذكر الشريك . وليس المراد أن بعضا منهم يؤمن بالله غير مشرك معه إلاها آخر . |

| 2 ( 107 ) ﴿ أفأمنو ا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون ﴾ ) 2

| $

اعتراض بالتفريع على ما دلت عليه الجملتان قبله من تفظيع حالهم وجرأتهم على خالقهم والاستمرار على ذلك دون إقلاع ، فكأنهم في إعراضهم عن توقع حصول غضب الله بهم آمنون أن تأتيهم غاشية من عذابه في الدنيا أو تأتيهم الساعة بغتة فتحول بينهم وبين التوبة ويصيرون إلى العذاب الخالد . |

والاستفهام مستعمل في التوبيخ . |

والغشي والغشيان : الإحاطة من كل جانب { وإذا غشيهم موج كالظلل ( سورة لقمان : 32 ) . وتقدم في قوله تعالى يغشي الليل النهار في ( سورة الأعراف : 54 ) . |

والغاشية الحادثة التي تحيط بالناس . والعرب يؤنثون هذه الحوادث مثل الطامة والصاخة والداهية والمصيبة والكارثة والحادثة والواقعة والحاقة . والبغتة : الفجأة . وتقدمت عند قوله تعالى : حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة في آخر سورة الأنعام ( 31 ) . |

| 2 ( 108 ) ﴿ قل هاذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله ومآ أنا من المشركين ﴾ ) 2

| $

استئناف ابتدائي للانتقال من الاعتبار بدلالة نزول هذه القصة للنبيء صلى الله عليه وسلم الأمي على صدق نبوءته وصدقه فيما جاء به من التوحيد إلى

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٦٤