تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون مطمعا في إيمانهم عقب بإعلام النبي بأن أكثرهم لا يؤمنون . |

والناس } يجوز حمله على جميع جنس الناس ، ويجوز أن يراد به ناس معينون وهم القوم الذين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وما حولها ، فيكون عموما عرفيا . |

وجملة ﴿ ولو حرصت ﴾ في موضع الحال معترضة بين اسم ﴿ ما ﴾ وخبرها . |

﴿ ولو ﴾ هذه وصلية ، وهي التي تفيد أن شرطها هو أقصى الأسباب لجوابها . وقد تقدم بيانها عند قوله تعالى : { فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به في سورة آل عمران ( 91 ) . |

وجواب لو } هو ﴿ وما أكثر الناس ﴾ مقدم عليها أو دليل الجواب . |

والحرص : شدة الطلب لتحصيل شيء ومعاودته . وتقدم في قوله تعالى : { حريص عليكم في آخر سورة براءة ( 128 ) . |

وجملة وما تسألهم عليه من أجر } معطوفة على جملة ﴿ وما أكثر الناس ﴾ إلى آخرها باعتبار ما أفادته من التأييس من إيمان أكثرهم . أي لا يسوءك عدم إيمانهم فلست تبتغي أن يكون إيمانهم جزاء على التبليغ بل إيمانهم لفائدتهم ، كقوله : { قل لا تمنوا علي إسلامكم ( سورة الحجرات : 17 ) . |

وضمير الجمع في قوله : وما تسألهم } عائد إلى الناس ، أي الذين أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم |

وجملة ﴿ إن هو إلا ذكر للعالمين ﴾ بمنزلة التعليل لجملة ﴿ وما تسألهم عليه من أجر ﴾ . والقصر إضافي ، أي ما هو إلا ذكر للعالمين لا لتحصيل أجر مبلغه . |

وضمير ﴿ عليه ﴾ عائد إلى القرآن المعلوم من قوله : { ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ( يوسف : 102 ) . |

|

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٦٢