التسمية في أول الكلام وليس هو من الاستثناء الوارد النهي عنه في الحديث : أن لا يقول اغفر لي إن شئت ، فإنه لا مكره له لأن ذلك في الدعاء المخاطب به الله صراحة . وجملة ﴿ إن شاء الله ﴾ معترضة بين جملة ﴿ ادخلوا ﴾ والحال من ضميرها . |
والعرش : سرير للقعود فيكون مرتفعا على سوق ، وفيه سعة تمكن الجالس من الاتكاء . والسجود : وضع الجبهة على الأرض تعظيما للذات أو لصورتها أو لذكرها ، قال الأعشى : |
فلما أتانا بعيد الكرى |
سجدنا له ورفعنا العمار |
وفعله قاصر فيعدى إلى مفعوله باللام كما في الآية . |
والخرور : الهوي والسقوط من علو إلى الأرض . |
والذين خروا سجدا هم أبواه وإخوته كما يدل له قوله : ﴿ هذا تأويل رؤياي ﴾ وهم أحد عشر وهم : رأوبين ، وشمعون ، ولاوي ، ويهوذا ، ويساكر ، وربولون ، وجاد ، وأشير ، ودان ، ونفتالي ، وبنيامين . و ﴿ الشمس ﴾ ، و ﴿ القمر ﴾ ، تعبيرهما أبواه يعقوب عليه السلام وراحيل . |
وكان السجود تحية الملوك وأضرابهم ، ولم يكن يومئذ ممنوعا في الشرائع وإنما منعه الإسلام لغير الله تحقيقا لمعنى مساواة الناس في العبودية والمخلوقية . ولذلك فلا يعد قبوله السجود من أبيه عقوقا لأنه لا غضاضة عليهما منه إذ هو عادتهم . |
والأحسن أن تكون جملة ﴿ وخروا ﴾ حالية لأن التحية كانت قبل أن يرفع أبويه على العرش ، على أن الواو لا تفيد ترتيبا . |
و ﴿ سجدا ﴾ حال مبينة لأن الخرور يقع بكيفيات كثيرة . |