تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التسمية في أول الكلام وليس هو من الاستثناء الوارد النهي عنه في الحديث : أن لا يقول اغفر لي إن شئت ، فإنه لا مكره له لأن ذلك في الدعاء المخاطب به الله صراحة . وجملة ﴿ إن شاء الله ﴾ معترضة بين جملة ﴿ ادخلوا ﴾ والحال من ضميرها . |

والعرش : سرير للقعود فيكون مرتفعا على سوق ، وفيه سعة تمكن الجالس من الاتكاء . والسجود : وضع الجبهة على الأرض تعظيما للذات أو لصورتها أو لذكرها ، قال الأعشى : |

فلما أتانا بعيد الكرى |

سجدنا له ورفعنا العمار |

وفعله قاصر فيعدى إلى مفعوله باللام كما في الآية . |

والخرور : الهوي والسقوط من علو إلى الأرض . |

والذين خروا سجدا هم أبواه وإخوته كما يدل له قوله : ﴿ هذا تأويل رؤياي ﴾ وهم أحد عشر وهم : رأوبين ، وشمعون ، ولاوي ، ويهوذا ، ويساكر ، وربولون ، وجاد ، وأشير ، ودان ، ونفتالي ، وبنيامين . و ﴿ الشمس ﴾ ، و ﴿ القمر ﴾ ، تعبيرهما أبواه يعقوب عليه السلام وراحيل . |

وكان السجود تحية الملوك وأضرابهم ، ولم يكن يومئذ ممنوعا في الشرائع وإنما منعه الإسلام لغير الله تحقيقا لمعنى مساواة الناس في العبودية والمخلوقية . ولذلك فلا يعد قبوله السجود من أبيه عقوقا لأنه لا غضاضة عليهما منه إذ هو عادتهم . |

والأحسن أن تكون جملة ﴿ وخروا ﴾ حالية لأن التحية كانت قبل أن يرفع أبويه على العرش ، على أن الواو لا تفيد ترتيبا . |

و ﴿ سجدا ﴾ حال مبينة لأن الخرور يقع بكيفيات كثيرة . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٥٦