ربى حقا وقد أحسن بى إذ أخرجنى من السجن وجآء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بينى وبين إخوتى إن ربى لطيف لما يشآء إنه هو العليم الحكيم } ) 2
| $
طوى ذكر سفرهم من بلادهم إلى دخولهم على يوسف عليه السلام إذ ليس فيه من العبر شيء . |
وأبواه أحدهما يعقوب عليه السلام وأما الآخر فالصحيح أن أم يوسف عليه السلام وهي ( راحيل ) توفيت قبل ذلك حين ولدت بنيامين ، ولذلك قال جمهور المفسرين : أطلق الأبوان على الأب زوج الأب وهي ( ليئة ) خالة يوسف عليه السلام وهي التي تولت تربيته على طريقة التغليب والتنزيل . |
وإعادة اسم يوسف عليه السلام لأجل بعد المعاد . |
وقوله : ﴿ ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ﴾ جملة دعائية بقرينة قوله : ﴿ إن شاء الله ﴾ لكونهم قد دخلوا مصر حينئذ . فالأمر في ﴿ ادخلوا ﴾ للدعاء كالذي في قوله تعالى : { ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ( الأعراف : 49 ) . |
والمقصود : تقييد الدخول بآمنين } وهو مناط الدعاء . |
والأمن : حالة اطمئنان النفس وراحة البال وانتفاء الخوف من كل ما يخاف منه ، وهو يجمع جميع الأحوال الصالحة للإنسان من الصحة والرزق ونحو ذلك . ولذلك قالوا في دعوة إبراهيم عليه السلام ﴿ رب اجعل هذا البلد آمنا ﴾ إنه جمع في هذه الجملة جميع ما يطلب لخير البلد . |
وجملة ﴿ إن شاء الله ﴾ تأدب مع الله كالاحتراس في الدعاء الوارد بصيغة الأمر وهو لمجرد التيمن ، فوقوعه في الوعد والعزم والدعاء بمنزلة وقوع