تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعظيم حكاية لعبارته في اللغة التي تكلم بها فإنه كان عظيم المدينة . ويجوز أن يكون استعمل ضمير المتكلم المشارك تواضعا منه تشبيها لنفسه بمن له مشارك في الفعل وهو استعمال موجود في الكلام . ومنه قوله تعالى حكاية عن الخضر عليه السلام { فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما الآية من سورة الكهف ( 80 ) . |

وإنما لم يكاشفهم يوسف عليه السلام بحاله ويأمرهم بجلب أبيهم يومئذ : إما لأنه خشي إن هو تركهم إلى اختيارهم أن يكيدوا لبنيامين فيزعموا أنهم يرجعون جميعا إلى أبيهم فإذا انفردوا ببنيامين أهلكوه في الطريق ، وإما لأنه قد كان بين القبط وبين الكنعانيين في تلك المدة عداوة فخاف إن هو جلب عشيرته إلى مصر أن تتطرق إليه وإليهم ظنون السوء من ملك مصر فتريث إلى أن يجد فرصة لذلك ، وكان الملك قد أحسن إليه فلم يكن من الوفاء له أن يفعل ما يكرهه أو يسيء ظنه ، فترقب وفاة الملك أو السعي في أرضائه بذلك ، أو أراد أن يستعلم من أخيه في مدة الانفراد به أحوال أبيه وأهلهم لينظر كيف يأتي بهم أو ببعضهم ، وسنذكره عند قوله : قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف ( سورة يوسف : 89 ) . |

| 2 ( 80 82 ) فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلمو ا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم فى يوسف فلن أبرح الارض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين * ارجعو ا إلى أبيكم فقولوا ياأبانا إن ابنك سرق وما شهدنآ إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين * واسئل القرية التى كنا فيها والعير التى أقبلنا فيها وإنا لصادقون } ) 2

| $

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٣٨