تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى إخوتهما بقرينة المقام ، وأراد بذلك ما كان يجده أخوه ( بنيامين ) من الحزن لهلاك أخيه الشقيق وفظاظة إخوته وغيرتهم منه . |

والنهي عن الابتئاس مقتضض الكف عنه ، أي أزل عنك الحزن واعتض عنه بالسرور . |

وأفاد فعل الكون في المضي أن المراد ما عملوه فيما مضى . وأفاد صوغ ﴿ يعملون ﴾ بصيغة المضارع أنه أعمال متكررة من الأذى . وفي هذا تهيئة لنفس أخيه لتلقي حادث الصواع باطمئنان حتى لا يخشى أن يكون بمحل الريبة من يوسف عليه السلام . |

| 2 ( 70 75 ) ﴿ لله فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية فى رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون * قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون * قالوا نفقد صواع الملك ولمن جآء به حمل بعير وأنا به زعيم * قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد فى الارض وما كنا سارقين * قالوا فما جزآؤه إن كنتم كاذبين * قالوا جزؤه من وجد فى رحله فهو جزاؤه كذالك نجزى الظالمين ﴾ ) 2

تقدم الكلام على نظير قوله : ﴿ فلما جهزهم بجهازهم ﴾ في الآيات قبل هذه . وإسناد جعل السقاية إلى ضمير يوسف مجاز عقلي ، وإنما هو آمر بالجعل والذين جعلوا السقاية هم العبيد الموكلون بالكيل . |

والسقاية : إناء كبير يسقى به الماء والخمر . والصواع : لغة في الصاع ، وهو وعاء للكيل يقدر بوزن رطل وربع أو وثلث . وكانوا يشربون الخمر

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٢٧