تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجملة ﴿ إن الله سريع الحساب ﴾ مستأنفة ، إما لتحقيق أن ذلك واقع كقوله : ﴿ إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع ( سورة الذاريات : 5 ، 6 ) ، وإما استئناف ابتدائي . وأخرت إلى آخر الكلام لتقديم يوم تبدل الأرض ﴾ إذا قدر معمولا لها كما ذكرناه آنفا . |

| 2 ( 52 ) ﴿ هاذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلمو ا أنما هو إلاه واحد وليذكر أولوا الألباب ﴾ . ) 2

| $

الإشارة إلى الكلام السابق في السورة كلها من أين ابتدأته أصبت مراد الإشارة ، والأحسن أن يكون للسورة كلها . |

والبلاغ اسم مصدر التبليغ ، أي هذا المقدار من القرآن في هذه السورة تبليغ للناس كلهم . |

واللام في ﴿ للناس ﴾ هي المعروفة بلام التبليغ ، وهي التي تدخل على اسم من يسمع قولا أو ما في معناه . |

وعطف ﴿ ولينذروا ﴾ على ﴿ بلاغ ﴾ عطف على كلام مقدر يدل عليه لفظ ﴿ بلاغ ﴾ ، إذ ليس في الجملة التي قبله ما يصلح لأن يعطف هذا عليه فإن وجود لام الجر مع وجود واو العطف مانع من جعله عطفا على الخبر ، لأن المجرور إذا وقع خبر عن المبتدإ اتصل به مباشرة دون عطف إذ هو بتقدير كائن أو مستقر ، وإنما تعطف الأخبار إذا كانت أوصافا . والتقدير هذا بلاغ للناس ليستيقظوا من غفلتهم ولينذروا به . |

واللام في ﴿ ولينذروا ﴾ لام كي . وقد تقدم قريب من نظم هذه الآية في قوله تعالى { وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها في سورة الأنعام ( 92 ) . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٢٥٤