تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبديل الأرض والسماوات يوم القيامة : إما بتغيير الأوصاف التي كانت لها وإبطال النظم المعروفة فيها في الحياة الدنيا ، وإما بإزالتها ووجدان أرض وسماوات أخرى في العالم الأخروي . وحاصل المعنى استبدال العالم المعهود بعالم جديد . |

ومعنى وبرزوا لله الواحد القهار } مثل ما ذكر في قوله : ﴿ وبرزوا لله جميعا ( سورة إبراهيم : 21 ) . والوصف بالواحد القهار ﴾ للرد على المشركين الذين أثبتوا له شركاء وزعموا أنهم يدافعون عن أتباعهم . وضمير ﴿ برزوا ﴾ عائد إلى معلوم من السياق ، أي وبرز الناس أو برز المشركون . |

والتقرين : وضع اثنين في قرن ، أي حبل . |

والأصفاد جمع صفاد بوزن كتاب ، وهو القيد والغل . |

والسرابيل : جمع سربال وهو القميص . وجملة ﴿ سرابيلهم من قطران ﴾ حال من ﴿ المجرمين ﴾ . |

والقطران : دهن من تركيب كيمياوي قديم عند البشر يصنعونه من إغلاء شجر الأرز وشجر السرو وشجر الأبهل بضم الهمزة والهاء وبينهما موحدة ساكنة وهو شجر من فصيلة العرعر . ومن شجر العرعر بأن تقطع الأخشاب وتجعل في قبة مبنية على بلاط سوي وفي القبة قناة إلى خارج . وتوقد النار حول تلك الأخشاب فتصعد الأبخرة منها ويسري ماء البخار في القناة فتصب في إناء آخر موضوع تحت القناة فيتجمع منهماء أسود يعلوه زبد خاثر أسود . فالماء يعرف بالسائل والزبد يعرف بالبرقي . ويتخذ للتداوي من الجرب للإبل ولغير ذلك مما هو موصوف في كتب الطب وعلم الأقرباذين . |

وجعلت سرابيلهم من قطران لأنه شديد الحرارة فيؤلم الجلد الواقع هو عليه ، فهو لباسهم قبل دخول النار ابتداء بالعذاب حتى يقعوا في النار . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٢٥٣