تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجملة ﴿ لا يرتد إليهم طرفهم ﴾ في موضع الحال أيضا . والطرف : تحرك جفن العين . |

ومعنى ﴿ لا يرتد إليهم ﴾ لا يرجع إليهم ، أي لا يعود إلى معتاده ، أي لا يستطيعون تحويله . فهو كناية عن هول ما شاهدوه بحيث يبقون ناظرين إليه لا تطرف أعينهم . |

وقوله : ﴿ وأفئدتهم هواء ﴾ تشبيه بليغ ، إذ هي كالهواء في الخلو من الإدراك لشدة الهول . |

والهواء في كلام العرب : الخلاء . وليس هو المعنى المصطلح عليه في علم الطب وعلم الهيئة . |

| 2 ( 44 ، 45 ) ﴿ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلمو ا ربنآ أخرنآ إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونو ا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال * وسكنتم فى مساكن الذين ظلمو ا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال ﴾ . ) 2

| $

﴿ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلمو ا ربنآ أخرنآ إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونو ا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ﴾ . |

عطف على جملة { ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ( إبراهيم : 42 ) ، أي تسل عنهم ولاتملل من د عوتهم وأنذرهم . |

والناس يعم جميع البشر . والمقصود : الكافرون ، بقرينة قوله : يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا } . ولك أن تجعل الناس ناسا معهودين وهم المشركون . |

و ﴿ يوم يأتيهم العذاب ﴾ . منصوب على أنه مفعول ثانن ل ﴿ أنذر ﴾ ، وهو مضاف إلى الجملة . وفعل الإنذار يتعدى إلى مفعول ثانن على التوسع لتضمينه معنى التحذير ، كما في الحديث ( ما من نبي إلا أنذر قومه الدجال ) . |

وإتيان العذاب مستعمل في معنى وقوعه مجازا مرسلا . |

والعذاب : عذاب الآخرة ، أو عذاب الدنيا الذي هدد به المشركون . و ﴿ الذين ظلموا ﴾ : المشركون . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٢٤٧