قبل نبوءته . وهذا الدعاء لأبويه قبل أن يتبين له أن أباه عدو لله كما في آية سورة براءة . |
ومعنى يقوم الحساب } : يثبت . استعير القيام للثبوت تبعا لتشبيه الحساب بإنسان قائم ، لأن حالة القيام أقوى أحوال الإنسان إذ هو انتصاب للعمل . ومنه قولهم : قامت الحرب على ساق ، إذا قويت واشتدت . وقولهم : ترجلت الشمس ، إذا قوي ضوءها ، وتقدم عند قوله تعالى : { ويقيمون الصلاة في أول سورة البقرة ( 4 ) . |
| 2 ( 42 ، 43 ) ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار * مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هوآء } . ) 2
عطف على الجمل السابقة ، وله اتصال بجملة { قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ( سورة إبراهيم : 30 ) الذي هو وعيد للمشركين وإنذار لهم بأن لا يغتروا بسلامتهم وأمنهم تنبيها لهم على أن ذلك متاع قليل زائل ، فأكد ذلك الوعيد بهذه الآية ، مع إدماج تسلية الرسول عليه الصلاة والسلام على ما يتطاولون به من النعمة والدعة ، كما دل عليه التفريع في قوله فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ( سورة إبراهيم : 47 ) . وفي معنى الآية قوله : وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا ( سورة المزمل : 11 ) . |
وباعتبار ما فيه من زيادة معنى التسلية وما انضم إليه من وصف فظاعة حال المشركين يوم الحشر حسن اقتران هذه الجملة بالعاطف ولم تفصل . |
وصيغة لا تحسبن } ظاهرها نهي عن حسبان ذلك . وهذا النهي كناية عن إثبات و تحقيق ضد المنهي عنه في المقام الذي من شأنه أن يثير للناس ظن وقوع المنهي عنه لقوة الأسباب المثيرة لذلك . وذلك أن إمهالهم وتأخير