فلما ذكر ﴿ أفئدة ﴾ لهذه النكتة حسن بيانه بأنهم ﴿ من الناس ﴾ ، ف ﴿ من ﴾ بيانية لا تبعيضية ، إذ لا طائل تحته . والمعنى : فاجعل أناسا يقصدونهم بحبات قلوبهم . |
وتهوي مضارع هوى بفتح الواو : سقط . وأطلق هنا على الإسراع في المشي استعارة ، كقول امرىء القيس : |
كجلمود صخر حطه السيل من عل |
ولذلك عدي باللام دون { على . |
والإسراع : جعل كناية عن المحبة والشوق إلى زيارتهم . |
والمقصود من هذا الدعاء تأنيس مكانهم بتردد الزائرين وقضاء حوائجهم منهم . |
والتنكير مطلق يحمل على المتعارف في عمران المدن والأسواق بالواردين ، فلذلك لم يقيده في الدعاء بما يدل على الكثرة اكتفاء بما هو معروف . |
ومحبة الناس إياهم يحصل معها محبة البلد وتكرير زيارته ، وذلك سبب لاستئناسهم به ورغبتهم في إقامة شعائره ، فيؤول إلى الدعوة إلى الدين . |
ورجاء شكرهم داخل في الدعاء لأنه جعل تكملة له تعرضا للإجابة وزيادة في الدعاء لهم بأن يكونوا من الشاكرين . والمقصود : توفر أسباب الانقطاع إلى العبادة وانتفاء ما يحول بينهم وبينها من فتنة الكدح للاكتساب . |
| 2 ( 38 ) ربنآ إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شىء فى الارض ولا فى السمآء } . ) 2
جاء بهذا التوجه إلى الله جامعا لما في ضميره ، وفذلكة للجمل الماضية لما اشتملت عليه من ذكر ضلال كثير من الناس ، وذكر من اتبع دعوته