تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولغيرهم على معنى أنه واجب الحاضرين والغائبين ، وأن مقامه لا يختص بالصديقين بل هو واجب كل مؤمن كامل الإيمان لا يخلط إيمانه بأخطاء الجاهليات . |

| 2 ( 68 ) ﴿ ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شىء إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولاكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ ) 2

جملة معترضة ، والواو اعتراضية . |

ودلت ﴿ حيث ﴾ على الجهة ، أي لما دخلوا من الجهات التي أمرهم أبوهم بالدخول منها . فالجملة التي تضاف إليها ﴿ حيث ﴾ هي التي تبين المراد من الجهة . |

وقد أغنت جملة ﴿ ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ﴾ عن جمل كثيرة ، وهي أنهم ارتحلوا ودخلوا من حيث أمرهم أبوهم ، ولما دخلوا من حيث أمرهم سلموا مما كان يخافه عليهم . وما كان دخولهم من حيث أمرهم يغني عنهم من الله من شيء لو قدر الله أن يحاط بهم ، فالكلام إيجاز . ومعنى ﴿ ما كان يغني عنهم من الله من شيء ﴾ أنه ما كان يرد عنهم قضاء الله لولا أن الله قدر سلامتهم . |

والاستثناء في قوله : ﴿ إلا حاجة ﴾ منقطع لأن الحاجة التي في نفس يعقوب عليه السلام ليست بعضا من الشيء المنفي إغناؤه عنهم من الله ، فالتقدير : لكن حاجة في نفس يعقوب عليه السلام قضاها . |

والقضاء : الإنفاذ ، ومعنى قضاها أنفذها . يقال : قضى حاجة لنفسه ، إذا أنفذ ما أضمره في نفسه ، أي نصيحة لأبنائه أداها لهم ولم يدخرها عنهم ليطمئن قلبه بأنه لم يترك شيئا يظنه نافعا لهم إلا أبلغه إليهم . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٢٤