وإسناد ضرب } إلى اسم الجلالة لأن الله أوحى به إلى رسوله عليه الصلاة والسلام . |
والمثل لما كان معنى متضمنا عدة أشياء صح الاقتصار في تعليق فعل ﴿ ضرب ﴾ به على وجه إجمال يفسره قوله : ﴿ كلمة طيبة كشجرة ﴾ إلى آخره ، فانتصب ﴿ كلمة ﴾ على البدلية من ﴿ مثلا ﴾ بدل مفصل من مجمل ، لأن المثل يتعلق بها لما تدل عليه الإضافة في نظيره في قوله : ﴿ ومثل كلمة خبيثة ﴾ . |
والكلمة الطيبة قيل : هي كلمة الإسلام ، وهي : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والكلمة الخبيثة : كلمة الشرك . |
والطيبة : النافعة . استعير الطيب للنفع لحسن وقعه في النفوس كوقع الروائح الذكية . وتقدم عند قوله تعالى : { وجرين بهم بريح طيبة في سورة يونس ( 22 ) . |
والفرع : ما امتد من الشيء وعلا ، مشتق من الافتراع وهو الاعتلاء . وفرع الشجرة غصنها ، وأصل الشجرة : جذرها . |
والسماء مستعمل في الارتفاع ، وذلك مما يزيد الشجرة بهجة وحسن منظر . |
والأكل بضم الهمزة المأكول ، وإضافته إلى ضمير الشجرة على معنى اللام . وتقدم عند قوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل في سورة الرعد ( 4 ) . |
فالمشبه هو الهيئة الحاصلة من البهجة في الحس والفرح في النفس ، وازدياد أصول النفع باكتساب المنافع المتتالية بهيئة رسوخ الأصل ، وجمال المنظر ، ونماء أغصان الأشجار . ووفرة الثمار ، ومتعة أكلها . وكل جزء من أجزاء إحدى الهيئتين يقابله الجزء الآخر من الهيئة الأخرى ، وذلك أكمل أحوال التمثيل أن يكون قابلا لجمع التشبيه وتفريقه . |
وكذلك القول في تمثيل حال الكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة على الضد بجميع الصفات الماضية من اضطراب الإعتقاد ، وضيق الصدر ، وكدر