وعيده ، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون ، فآل معنى الآية إلى معنى الآية الأخرى أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ( سورة الأنبياء : 105 ) . |
وقرأ الجمهور وعيد } بدون ياء وصلا ووقفا . وقرأه ورش عن نافع بدون ياء في الوقف وبإثباتها في الوصل . وقرأه يعقوب بإثبات الياء في حالي الوصل والوقف . وكل ذلك جائز في ياء المتكلم الواقعة مضافا إليها في غير النداء . وفيها في النداء لغتان أخريان . |
| 2 ( 15 17 ) ﴿ واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد * من ورآئه جهنم ويسقى من مآء صديد * يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورآئه عذاب غليظ ﴾ ) 2
جملة ﴿ واستفتحوا ﴾ يجوز أن تكون معطوفة على جملة ﴿ فأوحى إليهم ربهم ﴾ ، أو معترضة بين جملة ﴿ ولنسكننكم الأرض من بعدهم ﴾ وبين جملة ﴿ وخاب كل جبار عنيد ﴾ . والمعنى : أنهم استعجلوا النصر . وضمير ﴿ استفتحوا ﴾ عائد إلى الرسل ، ويكون جملة ﴿ وخاب كل جبار عنيد ﴾ عطفا على جملة ﴿ فأوحى إليهم ربهم ﴾ الخ ، أي فوعدهم الله النصر وخاب الذين كفروا ، أي لم يتحقق توعدهم الرسل بقولهم : ﴿ لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا ﴾ . ومقتضى الظاهر أن يقال : وخاب الذين كفروا ، فعدل عنه إلى ﴿ كل جبار عنيد ﴾ للتنبيه على أن الذين كفروا كانوا جبابرة عنداء وأن كل جبار عنيد يخيب . |
ويجوز أن تكون جملة ﴿ استفتحوا ﴾ عطفا على جملة ﴿ وقال الذين كفروا لرسلهم ﴾ ويكون ضمير ﴿ استفتحوا ﴾ عائدا على الذين ﴿ كفروا ﴾ ، أي وطلبوا النصر على رسلهم فخابوا في ذلك . ولكون في قوله : { وخاب كل جبار