أمرهم إلى الله ، لأنهم رأوا بوارق عنايته بهم إذ هداهم إلى طرائق النجاة والخير ، ومبادىء الأمور تدل على غاياتها . |
وأضافوا السبل إلى ضميرهم للاختصار لأن أمور دينهم صارت معروفة لدى الجميع فجمعها قولهم : ﴿ سبلنا ﴾ . |
﴿ وما لنا ألا نتوكل ﴾ استفهام إنكاري لانتفاء توكلهم على الله ، أتوا به في صورة الإنكار بناء على ما هو معروف من استحماق الكفار إياهم في توكلهم على الله ، فجاءوا بإنكار نفي التوكل على الله ، ومعنى ﴿ وما لنا ألا نتوكل ﴾ ما ثبت لنا من عدم التوكل ، فاللام للاستحقاق . |
وزادوا قومهم تأييسا من التأثر بالأذى فأقسموا على أن صبرهم على أذى قومهم سيستمر ، فصيغة الاستقبال المستفادة من المضارع المؤكد بنون التوكيد في ﴿ ولنصبرن ﴾ دلت على أذى مستقبل . ودلت صيغة المضي المنتزع منها المصدر في قوله : ﴿ ما آذيتمونا ﴾ على أذى مضى . فحصل من ذلك معنى نصبر على أذى متوقع كما صبرنا على أذى مضى . وهذا إيجاز بديع . |
وجملة ﴿ وعلى الله فليتوكل المتوكلون ﴾ يحتمل أن تكون من بقية كلام الرسل فتكون تذييلا وتأكيدا لجملة ﴿ وعلى الله فليتوكل المؤمنون ﴾ فكانت تذييلا لما فيها من العموم الزائد في قوله : ﴿ المتوكلون ﴾ على عموم ﴿ فليتوكل المؤمنون ﴾ . وكانت تأكيدا لأن المؤمنين من جملة المتوكلين . والمعنى : من كان متوكلا في أمره على غيره فليتوكل على الله . |
ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى ، فهي تذييل للقصة وتنويه بشأن المتوكلين على الله ، أي لا ينبني التوكل إلا عليه . |
|