| 2 ( 11 ، 12 ) قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولاكن الله يمن على من يشآء من عباده وما كان لنآ أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون * وما لنآ ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على مآ آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون } . ) 2
قول الرسل ﴿ إن نحن إلا بشر مثلكم ﴾ جواب بطريق القول بالموجب في علم آداب البحث ، وهو تسليم الدليل مع بقاء النزاع ببيان محل الاستدلال غير تام الإنتاج ، وفيه إطماع في الموافقة . ثم كر على استدلالهم المقصود بالإبطال بتبيين خطئهم . |
ونظيره قوله تعالى : { يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ( سورة المنافقون : 8 ) . |
وهذا النوع من القوادح في علم الجدل شديد الوقع على المناظر ، فليس قول الرسل إن نحن إلا بشر مثلكم } تقريرا للدليل ولكنه تمهيد لبيان غلط المستدل في الاستنتاج من دليله . ومحل البيان هوالاستدراك في قوله : { ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ( سورة إبراهيم : 11 ) . والمعنى : أن المماثلة في البشرية لا تقتضي المماثلة في زائد عليها فالبشر كلهم عباد الله والله يمن على من يشاء من عباده بنعم لم يعطها غيرهم . |
فالاستدراك رفع لما توهموه من كون المماثلة في البشرية مقتضى الاستواء في كل خصلة . |
وأورد الشيخ محمد بن عرفة في التفسير } وجها للتفرقة بين هذه الآية إذ زيد فيها كلمة ﴿ لهم ﴾ في قوله : ﴿ قالت لهم رسلهم ( سورة إبراهيم : 10 ) وبين الآية التي قبلها إذ قال فيها قالت رسلهم ﴾ بوجهين : |