لأن التخويف يبعث النفس على تحمل معاكسة هواها خيفة الوقوع في سوء العاقبة ، والإنعام يبعث النفس على الشكر ، فكان ذكر الصفتين توزيعا لما أجمله ذكر أيام الله من أيام بؤس وأيام نعيم . |
| 2 ( 6 ) ﴿ وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من ءال فرعون يسومونكم سو ء العذاب ويذبحون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم وفى ذالكم بلا ء من ربكم عظيم ﴾ . ) 2
| $
عطف على جملة ﴿ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ﴾ باعتبار غرض الجملتين ، وهو التنظير بسنن ما جاء به الرسل السابقون من إرشاد الأمم وتذكيرها ، كما أنزل القرآن لذلك . |
﴿ وإذ ﴾ ظرف للماضي متعلق بفعل تقديره : اذكر ، دل عليه السياق الذي هو ذكر شواهد التاريخ بأحوال الرسل عليهم السلام مع أممهم . والمعنى : واذكر قول موسى لقومه الخ . |
وهذا مما قاله موسى لقومه بعد أن أنجاهم الله من استعباد القبط وإهانتهم ، فهو من تفاصيل ما فسر به إرسال موسى عليه السلام وهو من التذكير بأيام الله الذي أمر الله موسى عليه السلام أن يذكره قومه . |
و ﴿ إذ أنجاكم ﴾ ظرف للنعمة بمعنى الإنام ، أي الإنعام الحاصل في وقت إنجائه إياكم من آل فرعون . وقد تقدم تفسير نظيرها في قوله تعالى : ﴿ وإذ أنجيناكم من آل فرعون في سورة البقرة ( 49 ) ، وكذا في سورة الأعراف يقتلون . سوى أن هذه الآية عطفت فيها جملة ويذبحون ﴾ على جملة ﴿ يسومونكم ﴾ وفي آية البقرة والأعراف جعلت جملة ﴿ يذبحون ﴾ وجملة ﴿ يقتلون ﴾ بدون عطف على أنها بدل اشتمال من جملة { يسومونكم