الصواعق فيصيب بها من يشآء وهم يجادلون فى الله وهو شديد المحال } ) 2
| |
استئناف ابتدائي على أسلوب تعداد الحجج الواحدة تلوى الأخرى ، فلأجل أسلوب التعداد إذ كان كالتكرير لم يعطف على جملة { سواء منكم من أسر القول ( الرعد : 10 ) . |
وقد أعرب هذا عن مظهر من مظاهر قدرة الله وعجيب صنعه . وفيه من المناسبة للإنذار بقوله : إن الله لا يغير ما بقوم ( سورة الرعد : 11 ) الخ أنه مثال لتصرف الله بالإنعام والانتقام في تصرف واحد مع تذكيرهم بالنعمة التي هم فيها . وكل ذلك مناسب لمقاصد الآيات الماضية في قوله : الله يعلم ما تحمل كل أنثى ( سورة الرعد : 8 ) وقوله : وكل شيء عنده بمقدار ( سورة الرعد : 8 ) ، فكانت هذه الجملة جديرة بالاستقلال وأن يجاء بها مستأنفة لتكون مستقلة في عداد الجمل المستقلة الواردة في غرض السورة . |
وجاء هنا بطريق الخطاب على أسلوب قوله : سواء منكم من أسر القول ( سورة الرعد : 10 ) لأن الخوف والطمع يصدران من المؤمنين ويهدد بهما الكفرة . |
وافتتحت الجملة بضمير الجلالة دون اسم الجلالة المفتتح به في الجمل السابقة ، فجاءت على أسلوب مختلف . وأحسب أن ذلك مراعاة لكون هاته الجملة مفرعة عن أغراض الجمل السابقة فإن جمل فواتح الأغراض افتتحت بالاسم العلم كقوله : الله الذي رفع السماوات بغير عمد ( سورة الرعد : 2 ) وقوله : الله يعلم ما تحمل كل أنثى ( سورة الرعد : 8 ) وقوله : إن الله لا يغير ما بقوم ( سورة الرعد : 11 ) ، وجمل التفاريع افتتحت بالضمائر كقوله : يدبر الأمر ( سورة الرعد : 4 ) وقوله : وهو الذي مد الأرض ( سورة الرعد : 3 ) وقوله : جعل فيها زوجين . |
وخوفا وطمعا } مصدران بمعنى التخويف والإطماع ، فهما في محل المفعول لأجله لظهور المراد . |