تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرزاق ، لأن كل ذلك قوة للأمة يجعلها في غنى عن الأمم الأخرى وقادرة على حفظ استقلالها ويجعل أمما كثيرة تحتاج إليها . |

و ﴿ إلى قوتكم ﴾ متعلق ب ﴿ يزدكم ﴾ . وإنما عدي ب ﴿ إلى ﴾ لتضمينه معنى يضم . وهذا وعد لهم بصلاح الحال في الدنيا رضي الله عنهم . |

وعطف عليه ﴿ ولا تتولوا مجرمين ﴾ تحذيرا من الرجوع إلى الشرك . |

والتولي : الانصراف . وهو هنا مجاز عن الإعراض . |

و ﴿ مجرمين ﴾ حال من ضمير ﴿ تتولوا ﴾ أي متصفين بالإجرام ، وهو الإعراض عن قبول أمر الله تعالى . |

| 2 ( 53 56 ) ﴿ قالوا ياهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركى ءالهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا اعتراك بعض ءالهتنا بسو ء قال إنى أشهد الله واشهدو ا أنى برى ء مما تشركون * من دونه فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون * إنى توكلت على الله ربى وربكم ما من دآبة إلا هو ءاخذ بناصيتهآ إن ربى على صراط مستقيم ﴾ . ) 2

| $

﴿ قالوا ياهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركى ءالهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ﴾ ﴿ إن نقول إلا اعتراك بعض ءالهتنا بسو ء قال إنى أشهد الله واشهدو ا أنى برى ء مما تشركون ﴾ . |

محاورة منهم لهود عليه السلام بجواب عن دعوته ، ولذلك جردت الجملة عن العاطف . |

وافتتاح كلامهم بالنداء يشير إلى الاهتمام بما سيقولونه ، وأنه جدير بأن يتنبه له لأنهم نزلوه منزلة البعيد لغفلته فنادوه ، فهو مستعمل في معناه الكنائي أيضا . وقد يكون مرادا منه مع ذلك توبيخه ولومه فيكون كناية ثانية ، أو استعمال النداء في حقيقته ومجازه . |

وقولهم : ﴿ ما جئتنا ببينة ﴾ بهتان لأنه أتاهم بمعجزات لقوله تعالى : ﴿ وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم ﴾ ( هود : 59 ) وإن كان القرآن لم يذكر آية معينة لهود عليه

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٩٧