تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 6 ) ﴿ وما من دآبة في الارض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل فى كتاب مبين ﴾ ) 2

عطف على جملة : ﴿ يعلم ما يسرون وما يعلنون ﴾ ( هود : 5 ) . والتقدير : وما من دابة إلا يعلم مستقرها ومستودعها ، وإنما نظم الكلام على هذا الأسلوب تفننا لإفادة التنصيص على العموم بالنفي المؤكد ب ( من ) ، ولإدماج تعميم رزق الله كل دابة في الأرض في أثناء إفادة عموم علمه بأحوال كل دابة ، فلأجل ذلك أخر الفعل المعطوف لأن في التذكير بأن الله رازق الدواب التي لا حيلة لها في الاكتساب استدلالا على أنه عليم بأحوالها ، فإن كونه رازقا للدواب قضية من الأصول الموضوعة المقبولة عند عموم البشر ، فمن أجل ذلك جعل رزق الله إياها دليلا على علمه بما تحتاجه . |

والدابة في اللغة : اسم لما يدب أي يمشي على الأرض غير الإنسان . |

وزيادة ﴿ في الأرض ﴾ تأكيد لمعنى ﴿ دابة ﴾ في التنصيص على أن العموم مستعمل في حقيقته . |

والرزق : الطعام ، وتقدم في قوله تعالى : ﴿ وجد عندها رزقا ﴾ ( آل عمران : 37 ) . |

والاستثناء من عموم الأحوال التابع لعموم الذوات والمدلول عليه بذكر رزقها الذي هو من أحوالها . |

وتقديم ﴿ على الله ﴾ قبل متعلقه وهو ﴿ رزقها ﴾ لإفادة القصر ، أي على الله لا على غيره ، ولإفادة تركيب ﴿ على الله رزقها ﴾ معنى أن الله تكفل برزقها ولم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٥