تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ﴿ وسبع سنبلات ﴾ معطوف على ﴿ سبع بقرات ﴾ . والسنبلة تقدمت في قوله تعالى : ﴿ كمثل حبة أنبتت سبع سنابل ﴾ في سورة البقرة ( 261 ) . |

والملأ : أعيان الناس . وتقدم عند قوله تعالى : ﴿ قال الملأ من قومه ﴾ في سورة الأعراف ( 60 ) . |

والإفتاء : الإخبار بالفتوى . وتقدمت آنفا عند قوله : { قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ( سورة يوسف : 41 ) . |

وفي } للظرفية المجازية التي هي بمعنى الملابسة ، أي أفتوني إفتاء ملابسا لرؤياي ملابسة البيان للمجمل . |

وتقديم ﴿ للرؤيا ﴾ على عامله وهو ﴿ تعبرون ﴾ للرعاية على الفاصلة مع الاهتمام بالرؤيا في التعبير . والتعريف في ﴿ للرؤيا ﴾ تعريف الجنس . |

واللام في ﴿ للرؤيا ﴾ لام التقوية لضعف العامل عن العمل بالتأخير عن معموله . يقال : عبر الرؤيا من باب نصر . قال في ( الكشاف ) : وعبرت الرؤيا بالتخفيف هو الذي اعتمده الأثبات . ورأيتهم ينكرون عبرت بالتشديد والتعبير ، وقد عثرت على بيت أنشده المبرد في كتاب ( الكامل ) لبعض الأعراب : |

رأيت رؤياي ثم عبرتها |

وكنت للأحلام عبارا |

والمعنى : فسر ما تدل عليه وأول إشاراتها ورموزها . |

وكان تعبير الرؤيا مما يشتغلون به . وكان الكهنة منهم يعدونه من علومهم ولهم قواعد في حل رموز ما يراه النائم . وقد وجدت في آثار القبط أوراق من البردي فيها ضوابط وقواعد لتعبير الرؤى ، فإن استفتاء صاحبي السجن يوسف عليه السلام في رؤييهما ينبىء بأن ذلك شائع فيهم ، وسؤال الملك أهل ملأه تعبير رؤياه ينبىء عن احتواء ذلك الملأ على من يظن بهم علم تعبير الرؤيا ، ولا يخلو ملأ الملك من حضور كهان من شأنهم تعبير الرؤيا . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٢٨١