تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانحطاط في الدنيا والعذاب في الآخرة ، ولأن الإعراض عن النظر في أدلة صدق الرسل كفر بنعمة العقل والنظر . |

| 2 ( 39 ، 40 ) ﴿ ياصاحبى السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار * ما تعبدون من دونه إلا أسمآء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم مآ أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدو ا إلا إياه ذالك الدين القيم ولاكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ . ) 2

| $

استيناف ابتدائي مصدر بتوجيه الخطاب إلى الفتيين بطريق النداء المسترعي سمعهما إلى ما يقوله للاهتمام به . |

وعبر عنهما بوصف الصحبة في السجن دون اسميهما إما لجهل اسميهما عنده إذ كانا قد دخلا السجن معه في تلك الساعة قبل أن تطول المعاشرة بينهما وبينه ، وإما للإيذان بما حدث من الصلة بينهما وهي صلة المماثلة في الضراء الإلف في الوحشة ، فإن الموافقة في الأحوال صلة تقوم مقام صلة القرابة أو تفوقها . |

واتفق القراء على كسر سين ﴿ السجن ﴾ هنا بمعنى البيت الذي يسجن فيه المعاقبون ، لأن الصاحب لا يضاف إلى السجن إلا بمعنى المكان . |

والإضافة هنا على تقدير حرف الظرفية ، مثل : مكر الليل ، أي يا صاحبين في السجن . |

وأراد بالكلام الذي كلمهما به تقريرهما بإبطال دينهما ، فالاستفهام تقريري . وقد رتب لهما الاستدلال بوجه خطابي قريب من أفهام العامة ، إذ

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٢٧٤