تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان تعبير الرؤيا من فنون علمائهم فلذلك أيد الله به يوسف عليه السلام بينهم . |

وهذان الفتيان توسما من يوسف عليه السلام كمال العقل والفهم فظنا أنه يحسن تعبير الرؤيا ولم يكونا علما منه ذلك من قبل ، وقد صادفا الصواب ، ولذلك قالا : ﴿ إنا نراك من المحسنين ﴾ ، أي المحسنين التعبير ، أو المحسنين الفهم . |

والإحسان : الإتقان ، يقال : هو لا يحسن القراءة ، أي لا يتقنها . ومن عادة المساجين حكاية المرائي التي يرونها ، لفقدانهم الأخبار التي هي وسائل المحادثة والمحاورة ، ولأنهم يتفاءلون بما عسى أن يبشرهم بالخلاص في المستقبل . وكان علم تعبير الرؤيا من العلوم التي يشتغل بها كهنة المصريين ، كما دل عليه قوله تعالى حكاية عن ملك مصر { أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ( سورة يوسف : 43 ) كما سيأتي . |

والعصر : الضغط باليد أو بحجر أو نحوه على شيء فيه رطوبة لإخراج ما فيه من المائع زيتت أو ماء . والعصير : ما يستخرج من المعصور سمي باسم محله ، أي معصور من كذا . |

والخبز : اسم لقطعة من دقيق البر أو الشعير أو نحوهما يعجن بالماء ويوضع قرب النار حتى ينضج ليؤكل ، ويسمى رغيفا أيضا . |

والضمير في بتأويله } للمذكور ، أو للمرئي باعتبار الجنس . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٢٦٩