تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للموافق ، فبعد أن نهاهم عن الطغيان نهاهم عن التقارب من المشركين لئلا يضلوهم ويزلوهم عن الإسلام . |

و ﴿ الذين ظلموا ﴾ هم المشركون . وهذه الآية أصل في سد ذرائع الفساد المحققة أو المظنونة . |

والمس : مستعمل في الإصابة كما تقدم في قوله تعالى : { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان في آخر الأعراف ( 201 ) ، والمراد : نار العذاب في جهنم . |

وجملة وما لكم من دون الله من أولياء } حال ، أي لا تجدون من يسعى لما ينفعكم . |

و ﴿ ثم ﴾ للتراخي الرتبي ، أي ولا تجدون من ينصركم ، أي من يخفف عنكم مس عذاب النار أو يخرجكم منها . |

و ﴿ من دون الله ﴾ متعلق بأولياء لتضمينه معنى الحماة والحائلين . |

وقد جمع قوله : ﴿ ولا تطغوا ﴾ ( هود : 112 ) وقوله : ﴿ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ﴾ أصلي الدين ، وهما : الإيمان والعمل الصالح ، وتقدم آنفا قول الحسن : ( جعل الله الدين بين لائين ﴿ ولا تطغوا ﴾ ، ولا تركنوا ) . |

| 2 ( 114 ) ﴿ وأقم الصلواة طرفى النهار وزلفا من اليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذالك ذكرى للذاكرين ﴾ . ) 2

انتقل من خطاب المؤمنين إلى خطاب النبيء صلى الله عليه وسلم وهذا الخطاب يتناول جميع الأمة بقرينة أن المأمور به من الواجبات على جميع

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ١٧٨