تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجملة ﴿ وبئس الورد المورود ﴾ في موضع الحال والضمير المخصوص بالمدح المحذوف هو الرابط وهو تجريد للاستعارة ، كقوله تعالى : ﴿ بئس الشراب ﴾ ( الكهف : 29 ) ، لأن الورد المشبه به لا يكون مذموما . |

والإتباع : الإلحاق . |

واللعنة : هي لعنة العذاب في الدنيا وفي الآخرة . |

و ﴿ يوم القيامة ﴾ متعلق ب ﴿ أتبعوا ﴾ ، فعلم أنهم أتبعوا لعنة يوم القيامة ، لأن اللعنة الأولى قيدت بالمجرور بحرف ﴿ في ﴾ الظرفية ، فتعين أن الإتباع في يوم القيامة بلعنة أخرى . |

وجملة ﴿ بئس الرفد المرفود ﴾ مستأنفة لإنشاء ذم اللعنة . والمخصوص بالذم محذوف دل عليه ذكر اللعنة ، أي بئس الرفد هي . |

والرفد بكسر الراء اسم على وزن فعل بمعنى مفعول مثل ذبح ، أي ما يرفد به . أي يعطى . يقال : رفده إذا أعطاه ما يعينه به من مال ونحوه . |

وفي حذف المخصوص بالمدح إيجاز ليكون الذم متوجها لإحدى اللعنتين لا على التعيين لأن كلتيهما بئيس . |

وإطلاق الرفد على اللعنة استعارة تهكمية ، كقول عمرو بن معد يكرب : |

تحية بينهم ضرب وجيع |

والمرفود : حقيقته المعطى شيئا . ووصف الرفد بالمرفود لأن كلتا اللعنتين معضودة بالأخرى ، فشبهت كل واحدة بمن أعطي عطاء فهي مرفودة . وإنما أجري المرفود على التذكير باعتبار أنه أطلق عليه رفد . |

|

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ١٥٧