تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن قوله : ﴿ وما كانت أمك بغيا ﴾ ( مريم : 28 ) من هذا القبيل ، أي باغية . وقيل : أصله فعول بغوي فوقع إبدال وإدغام . وتأول الزمخشري ما هنا على أنه صفة لمحذوف ، أي بمكان بعيد ، أو بشيء بعيد عن الاحتمالين في معاد ضمير ﴿ هي ﴾ . |

| 2 ( 84 86 ) ﴿ وإلى مدين أخاهم شعيبا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إلاه غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إنى أراكم بخير وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط * وياقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشيآءهم ولا تعثوا فى الارض مفسدين * بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ومآ أنا عليكم بحفيظ ﴾ . ) 2

| $

قوله : ﴿ وإلى مدين أخاهم شعيبا إلى قوله من إله غيره ﴾ نظير قوله : ﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحا ﴾ ( هود : 61 ) الخ . |

أمرهم بثلاثة أمور : |

أحدها : إصلاح الإعتقاد ، وهو من إصلاح العقول والفكر . |

وثالثها : صلاح الأعمال والتصرفات في العالم بأن لا يفسدوا في الأرض . |

ووسط بينهما الثاني : وهو شيء من صلاح العمل خص بالنهي لأن إقدامهم عليه كان فاشيا فيهم حتى نسوا ما فيه من قبح وفساد ، وهذا هو الكف عن نقص المكيال والميزان . |

فابتدأ بالأمر بالتوحيد لأنه أصل الصلاح ثم أعقبه بالنهي عن مظلمة كانت متفشية فيهم ، وهي خيانة المكيال والميزان . وقد تقدم ذلك في سورة

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ١٣٦