تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ﴾ . |

هذه الجملة واقعة موقع الجواب عن كلامهم إذ يقولون ما يحبس عنا العذاب ، فلذلك فصلت كما تفصل المحاورة . وهذا تهديد وتخويف بأنه لا يصرف عنهم ولكنه مؤخر . |

وافتتح الكلام بحرف التنبيه للاهتمام بالخبر لتحقيقه وإدخال الروع في ضمائرهم . |

وتقديم الظرف للإيماء بأن إتيان العذاب لا شك فيه حتى أنه يوقت بوقت . |

والصرف : الدفع والإقصاء . |

والحوق : الإحاطة . |

والمعنى : أنه حال بهم حلولا لا مخلص منه بحال . |

وجملة ﴿ وحاق بهم ﴾ في موضع الحال أو معطوفة على خبر ﴿ ليس ﴾ . |

وصيغة المضي مستعملة في معنى التحقق ، وهذا عذاب القتل يوم بدر . |

وماصدق ﴿ ما كانوا به يستهزئون ﴾ هو العذاب ، وباء ﴿ به ﴾ سببية أي بسبب ذكره فإن ذكر العذاب كان سببا لاستهزائهم حين توعدهم به النبيء صلى الله عليه وسلم |

والإتيان بالموصول في موضع الضمير للإيماء إلى أن استهزاءهم كان من أسباب غضب الله عليهم . وتقديره إحاطة العذاب بهم بحيث لا يجدون منه مخلصا . |

|

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ١١