و ﴿ أن الله سميع عليم ﴾ عطف على قوله : ﴿ بأن الله لم يك مغيرا ﴾ أي ذلك بأن الله يعلم ما يضمره الناس وما يعملونه ويعلم ما ينطقون به فهو يعاملهم بما يعلم منهم . وذكر صفة ﴿ سميع ﴾ قبل صفة ﴿ عليم ﴾ يومىء إلى أن التغيير الذي أحدثه المعرض بهم متعلق بأقوالهم وهو دعوتهم آلهة غير الله تعالى . |
| 2 ( 54 ) ﴿ كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنآ ءال فرعون وكل كانوا ظالمين ﴾ . ) 2
تكرير لقوله : ﴿ كدأب آل فرعون ﴾ المذكور قبله لقصد التأكيد والتسميع ، تقرير للإنذار والتهديد ، وخولف بين الجملتين تفننا في الأسلوب ، وزيادة للفائدة ، بذكر التكذيب هنا بعد ذكر الكفر هناك ، وهما سببان للأخذ والإهلاك كما قدمناه آنفا . |
وذكر وصف الربوبية هنا دون الاسم العلم لزيادة تفظيع تكذيبهم ، لأن الاجتراء على الله مع ملاحظة كونه ربا للمجترىء ، يزيد جراءته قبحا لإشعاره بأنها جراءة في موضع الشكر ، لأن الرب يستحق الشكر . |
وعبر بالإهلاك عوض الأخذ المتقدم ذكره ليفسر الأخذ بأنه آل إلى الإهلاك ، وزيد الإهلاك بيانا بالنسبة إلى آل فرعون بأنه إهلاك الغرق . |
وتنوين ﴿ كل ﴾ للتعويض عن المضاف إليه ، أي : وكل المذكورين ، أي آل فرعون والذين من قبلهم . |
| 2 ( 55 57 ) ﴿ إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون * الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون * فإما تثقفنهم فى الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ﴾ . ) 2
استئناف ابتدائي انتقل به من الكلام على عموم المشركين إلى ذكر كفار آخرين هم الذين بينهم بقوله : ﴿ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم ﴾ الآية . وهؤلاء