وأما الإضمار في آل عمران فلكون التكذيب تكذيبا لآيات دالة على ثبوت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فأضيفت الآيات إلى الضمير على الأصل في التكلم . |
وأما الاختلاف بذكر حرف التأكيد هنا ، دونه في سورة آل عمران ( 11 ) ، فلأنه قصد هنا التعريض بالمشركين ، وكانوا ينكرون قوة الله عليهم ، بمعنى لازمها ، وهو إنزال الضر بهم ، وينكرون أنه شديد العقاب لهم ، فأكد الخبر باعتبار لازمه التعريضي الذي هو إبلاغ هذا الإنذار إلى من بقي من المشركين ، وفي سورة آل عمران ( 11 ) لم يقصد إلا الإخبار عن كون الله شديد العقاب إذا عاقب ، فهو تذكير للمسلمين وهم المقصود بالإخبار بقرينة قوله ، عقبه : ﴿ قل للذين كفروا ستغلبون ﴾ ( آل عمران : 12 ) الآية . |
وزيد وصف ( قوي ) هنا مبالغة في تهديد المشركين المقصودين بالإنذار والتهديد . والقوي الموصوف بالقوة ، وحقيقتها كمال صلابة الأعضاء لأداء الأعمال التي تراد منها ، وهي متفاوتة مقول عليها بالتشكيك . |
وقد تقدم عند قوله تعالى : ﴿ فخذها بقوة ﴾ ( الأعراف : 145 ) . وهي إذا وصف الله بها مستعملة في معناها اللزومي وهي منتهى القدرة على فعل ما تتعلق به إرادته تعالى من الممكنات . والمقصود من ذكر هذين الوصفين : الإيماء إلى أن أخذهم كان قويا شديدا ، لأنه عقاب قوي شديد العقاب ، كقوله : ﴿ فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ﴾ ( القمر : 42 ) ، وقوله : ﴿ إن أخذه أليم شديد ﴾ ( هود : 102 ) . |
| 2 ( 53 ) ﴿ ذالك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم ﴾ . ) 2
استئناف بياني . والإشارة إلى مضمون قوله : ﴿ فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب ﴾ ( الأنفال : 52 ) أي ذلك المذكور بسبب أن الله لم يك مغيرا إلخ أي ذلك الأخذ بسبب أعمالهم التي تسببوا بها في زوال نعمتهم . |