تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 78 ) ﴿ ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ﴾ . ) 2

استئناف لأجل التقرير . والكلام تقرير للمخاطب عنهم لأن كونهم عالمين بذلك معروف لدى كل سامع . والسر ما يخفيه المرء من كلام وما يضمر في نفسه فلا يطلع عليه الناس وتقدم في قوله { سرا وعلانية في سورة البقرة ( 274 ) . |

والنجوى : المحادثة بخفاء أي يعلم ما يضمرونه في أنفسهم وما يتحادثون به حديث سر لئلا يطلع عليه غيرهم . |

وإنما عطفت النجوى على السر مع أنه أعم منها لينبئهم باطلاعه على ما يتناجون به من الكيد والطعن . |

ثم عمم ذلك بقوله : وأن الله علام الغيوب } أي قوي علمه لجميع الغيوب . |

والغيوب : جمع غيب وهو ما خفي وغاب عن العيان . وتقدم قوله : { الذين يؤمنون بالغيب في سورة البقرة ( 3 ) . |

| 2 ( 79 ) الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم } . ) 2

استئناف ابتدائي ، نزلت بسبب حادث حدث في مدة نزول السورة ، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حث الناس على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم ، وجاء عاصم بن عدي بأوسقق كثيرة من تمر ، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر ، فقال المنافقون : ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء وأحب أبو عقيل أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات فأنزل الله فيهم هذه الآية . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٠ · ص ٢٧٤